ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
100
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
طبعه التصديع والتبخير من أول الأمر ، واللبن يستحيل في المعدة الصفراوية إلى التبخر والتصديع . والدحر له بخار أعظم من الأولين ، والفول أعظم منه . وأعلم أن الجوع ضار بصاحب هذه العلة ، وخير الأغذية له خمير البرّ وحب الرمان ممزوجا بعسل . ومما ينفع للصرع : أن يدق الكبريت ويذر في خرقة ، وتلف الخرقة عليه ، ويبخر بها في أنفه حال الصرع ، فإن ذهب كان بها ، وإلا أعيد ذلك إذا صرع مرة أخرى ، فإنه يذهب في المرة الثانية أو في المرة الثالثة ، انتهى كلامه . وقال المارديني في « الرسالة » : ذكروا أن أكل الرمان المرّ عشرة أيام ، ويترك ما عداه من الأغذية ، يبرئ من الصرع - مجرب ، وقال في « مختصر المغنى » : عاقر قرحا : إذا سحق وعجن بعسل ، نفع من الصرع إذا أخذ منه الشخص مقدار قوته ، وإن أخذ من عاقر قرحا بماء حار وزن مثقال ، نفع من الصرع أيضا ، وإذا شرب النشا بالماء ، نفع من الصرع ، الشذاب إذا شرب نفع من الصرع جدا ، وإن طلى أنف الصبيان بماء ورقه - نفعهم من الصرع الذي يعرف بأم الصبيان وهو التوّما ، وإن وضع الشذاب على أذن المصروع ، ودوام على ذلك ، نفع جدا ، وهو دواء جيد للصرع . شعر الكلب الأسود البهيم ، إذا علق على المصروع - أبرأه ، الخردل إذا سحق وقرب من المنخرين ، حرك العطاس ، وأنبه المصروع ، الذهب الأحمر الأبريز إذا علق على المصروع ، نفع الصرع والفزع - مجرب ، الغالية تنفع المصروع شمّا . ومما يحرك الصرع والجنون : الكندر إذا شربه الأصحاء جننهم ، البصل الإكثار منه يفسد العقل أكباد التيوس إذا أكلت أظهرت الصرع ، وكذلك إذا بخر بقرن الماعز وأطعم من التيس ، فإنه يولد الصرع ويحركه ، التبخر بالزفت والميعة والنفط ، جميعا تحرك الصرع .